تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

107

كتاب البيع

وقد يُقال : إنَّه على الناس الوفاء بهذا العقد الواقع في الخارج : أمّا البائع فيجب عليه دفع المثمن ، وأمّا المشتري فيجب عليه دفع الثمن ، وأمّا الغير فيجب عليه الوفاء ، بمعنى : أنَّه إذا غصب الثمن ضمن للبائع ، وإذا غصب المثمن ضمن للمشتري . حول تفسير لزوم استناد العقد إلى المالك وأمّا من قال بالحاجة إلى الاستناد والانتساب ، ولزوم كون الفعل فعله والنتيجة نتيجته ، فقد اختلفوا على أقوالٍ : فقيل : إنَّ الفعل الصادر منك لو أجازه الآخر ، لصار الفعل فعلي ، فالفضولي يكون على القاعدة بهذا البيان : إنَّ العقود منصرفةٌ إلى ( عقدكم ) ، فلابدَّ أن يكون العقد عقده . فمن قائل هنا : إنَّ الألفاظ التي هي الأسباب تنزّل بالإذن منزلة ألفاظ المالك ، فيكون العقد عقده « 1 » . ومن قائلٍ « 2 » : إنَّنا لا نقول به في الأسباب ، بل نقول به في العقد المسبّبي المنشأ ، وهو عبارةٌ عن التبادل المفتقر في انتسابه إلى المالك إلى الإجازة ، فهذا المنشأ يكون منتسباً ، وقد ورد ( أوفوا بالعقد ) لا ( بما عقدتم ) ، فالأسباب وإن لم تنتسب إلى المالك ، إلَّا أنَّ هذا المسبّب الذي لا أثر له عند صدوره يكون

--> ( 1 ) أُنظر : بلغة الفقيه 2 : 316 و 203 ، رسالة في عقد الفضولي ، الاستدلال على صحّة الفضولي بالآيات ، البيع ( للمحقّق الكوهكمري ) : 279 - 282 ، كتاب البيع ، الفصل السادس ، المبحث الرابع : في أن يبيع الفضولي للمالك مع عدم كونه مسبوقاً بالمنع من قبله . ( 2 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 77 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس .